علي بن حسن الخزرجي

640

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

التي ظهر فيها ولده الفاتك بن جياش ، ثم لم يمض شهر حتى كان يركب في عشرين ألفا من الحبشة ، فسبحان المعز بعد الذلة والمكثر بعد القلة . ولم يزل جياش مالكا لتهامة من سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة إلى أن توفي ، وكانت وفاته في سنة ثمان وتسعين وأربع مائة في ذي الحجة منها ، وقيل : كانت وفاته في شهر رمضان من سنة خمس مائة ، واللّه أعلم . وكان له من الولد : فاتك بن الهندية ، ومنصور ، وإبراهيم ، وعبد الواحد والذخيرة ، [ ومعارك ] « 1 » وباللّه التوفيق . وكان جياش من الملوك الكرماء ، النجباء ، الأدباء ، وكان جوادا ، ممتدحا ، مدحه عدة من شعراء عصره ، وأجازهم الجوائز السنية ، وممن مدحه أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن ألقم ، ( ومن مدائحه فيه قوله : أذمّ هوى الأحباب أم أتذمّم * وأقصدهم باللوم أم أتلوّم خليلي أما جفن عيني ناطق * وأما لساني فهو أخرس أعجم أساء فأخفي ما أجنّ من الأسى * ويكلمني وجدي ولا « 2 » أتكلم يريد عذولي سلوتي وهو عالم * بما في ضميري ساء ما يتوهم ويسأل عن قلبي فتقسم أدمعي * أليّة برّ أنّه لمقسّم فأحراقه ممن عليه احتراقه * وحرمانه ممّن به يتحرم فإن لم يبح قالوا جليدا على الهوى * وإن باح قالوا ما له ليس يكتم هم علموك العذر يا قلب في الهوى * ولكنهم ألفوك لا تتعلّم

--> ( 1 ) بياض في الأصل والمثبت من ب وم . ( 2 ) جاء في م : فلا .